دراسة حديث حذيفة بن اليمان: لزوم جماعة المسلمين

img

ضرورة احترام جماعة المسلمين وعدم الخروج على نظامهم؛ مطلب شرعي؛ حتى لا يضيع الدين، وتراق الدماء، وتنتهك الأعراض، وتنتهب الأموال. وإذا وجد من يهدد وجود المسلمين، وينتهك الحرمات بأنواعها، ولم يكن لهم نظام يجمعهم، وجب على المسلم أن يتحد مع أقرانه لمواجهة هذا التهديد إذا كان لهم إمام يجمعهم، فإن لم يكن، فعليه أن يعمل على ذلك، فإن لم يستطع فعليه أن يعتزل تلك الفرق، ويفر بدينه، حتى يأتيه الموت وهو على ذلك، أو حتى يأذن الله تعالى بأمر من عنده. أما في الملك الجبري فإنه يكثر أن يقضي الحاكم بحبس النفس، وضرب الظهر، وأخذ المال، إما بحق، وهنا يجب على المسلم الرضا بهذا؛ لأنه سيكون هو حكم الله تعالى، وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم، وإما تعسفًا؛ لعدم وجود ما يدحض هذا الحكم، فهنا يكون المرء مأموراً بعدم الخروج على الحاكم، وليبوء المعتدي وشاهد الزور بالنار؛ إذ التسليم بذلك، -والذي يكون على حساب الفرد في مقابل المحافظة على مصلحة الجماعة (من دين، ونفس، وعقل، وعرض، ومال) -يكون هو أخف الضررين.ومن الممكن لمن وقع عليه الضرر اللجوء للقضاء، كما فعل عمر مع العباس رضي الله عنهما، لما أراد عمر أن يأخذ بيت العباس ليضمه للمسجد.ومن هنا لا ينبغي للمتدثرين بالدين، أو من رق دينهم، أن يسوغوا ذلك، ويضفوا شرعية لهذه الأفعال وهذا الصنيع؛ لأنه لا دليل يسفعهم؛ إذ لم تثبت زيادة: «وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك». وهذا البحث فيه رد على الذين يسيئون فهم النص، أو تصحيح ما لا يصح منه، واستغلاله لخدمة أغراض وأهداف خاصة، تعود عليهم بالنفع والفائدة. وقد شركت بهذا البحث في مؤتمر كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بدميط الجديدة جامعة الأزهر والذي كان بعنوان: النص ومسالك النظر فيه بين مناهج التراث والمناهج المعاصرة يوم الثلاثاء ١٩/ ١٠/ ١٤٤٧ هـ – ٧ / ٤ / ٢٠٢٦م ومن الممكن الاطلاع على هذا البحث من هذا الرابط ولا تنساني أخي القارئ من دعوة صالحة علها تكون المنجية

الكاتب د. عمر الفرماوي

د. عمر الفرماوي

مواضيع متعلقة

اترك رداً